الشيخ عزيز الله عطاردي

22

مسند الإمام الجواد ( ع )

سنين وشهورا وأيّاما يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبّرة ، وهو الطريد الشريد الموتور بأبيه وجدّه صاحب الغيبة ، يقال : مات أو هلك ، أيّ واد سلك ؟ ! أفيكون هذا يا عم إلّا منّي ، فقلت : صدقت جعلت فداك . « 1 » 15 - الصدوق قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال : حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن محمد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة وعليّ ابنه عليه السلام بين يديه ، فقال لي : يا محمد فقلت : لبيك قال : انه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها ثم أطرق ونكت بيده في الأرض ورفع رأسه إلي وهو يقول : « ويضل اللّه الظالمين ويفعل ما يشاء » قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي ، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام حقه ، وجحد إمامته من بعد محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فعلمت انه قد نعى إلى نفسه ، ودل على ابنه فقلت : واللّه لئن مد اللّه في عمري لا سلمن إليه حقه ، ولأّن له بالإمامة ، وأشهد أنه من بعدك حجة اللّه تعالى على خلقه والداعي إلى دينه ، فقال لي : يا محمّد يمد اللّه في عمرك وتدعوا إلى إمامته وامامة من يقوم مقامه من بعده . فقلت : من ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمّد ابنه ، قال : قلت : فالرضا والتسليم ، قال : نعم ، كذلك وجدتك في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام أما انك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثم قال : يا محمّد ، ان المفضل كان أنسي ومستراحي ، وأنت انسهما ومستراحهما حرام على النار ان تمسك أبدا . « 2 » 16 - عنه قال : حدثنا عليّ بن عبد اللّه الوراق ، قال : حدثنا أبو الحسين محمّد ابن جعفر الكوفي الأسدي ، قال : حدثنا الحسن بن عيسى الخراط ، قال : حدثنا جعفر ابن محمد النوفلي ، قال : أتيت الرضا وهو بقنطرة اربق فسلمت عليه ، ثم جلست وقلت :

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 322 ( 2 ) عيون الأخبار : 1 / 32